الخميس، 10 سبتمبر 2026
عاجل
أخبار مصر

“لن نغادر قبلكم”.. رسائل بعثة الحج السياحي للمصريين (حوار)

“لن نغادر قبلكم”.. رسائل بعثة الحج السياحي للمصريين (حوار)

تواصل بعثة الحج السياحي جهودها المكثفة لمتابعة أوضاع الحجاج ميدانيًا، لضمان انتظام الخدمات المقدمة لهم بمختلف البرامج.

وتأتي هذه التحركات مع اقتراب إسدال الستار على موسم الحج للعام 2026، عقب نجاح عمليات تصعيد الحجاج إلى المشاعر المقدسة، ومرورهم بمراحل النفرة من عرفات إلى مزدلفة، وصولًا إلى الاستقرار داخل مخيمات منى لأداء مناسك رمي الجمرات.

في البداية.. ما هي أبرز التحديات التي واجهت البعثة خلال موسم الحج السياحي؟

التحدي الأكبر تمثل في تقديم مستوى خدمة يليق بالحاج المصري مهما اختلف البرنامج الذي التحق به، سواء كان من فئة الخمس نجوم، أو البرامج الاقتصادية، أو الحج البري.

وزارة السياحة تنفرد بكونها الجهة الوحيدة التي تنظم رحلات الحج لمستويات متعددة، وهو ما يفرض تحديًا معقدًا لضمان تحقيق الرضا التام لدى جميع الحجاج.

تلقينا توجيهات صارمة من وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ورئيس بعثة الحج السياحي سامية سامي، بضرورة أن يكون الهدف الأول هو خروج الحاج بانطباع إيجابي ومُرضٍ عن مستوى التنظيم والخدمات.

وهل نجحت البعثة في تحقيق هذا الهدف الميداني؟

لا يوجد موسم يمكن وصفه بالكمال المطلق. نعمل عامًا بعد آخر على تحقيق معدلات أعلى من النجاح والرضا مقارنة بالمواسم السابقة. ولكن المؤشرات الأولية لهذا العام تؤكد التحسن الملموس في مختلف عناصر المنظومة، سواء على مستوى التنظيم الميداني، أو جودة الخدمات، أو سرعة الاستجابة والمبادرة في التعامل مع أية ملاحظات.

هل وردت شكاوى أو ملاحظات من الحجاج خلال أداء المناسك؟

أي موسم بشري بهذا الحجم الضخم لا يخلو من بعض الملاحظات، غير أن الفارق الحقيقي يكمن في سرعة الرصد وآلية الحل.

نحن نستمع بعناية لكل الملاحظات الواردة من الحجاج، سواء كانت متعلقة بالإقامة أو التغذية أو النقل. ويتم التدخل لمعالجتها بشكل فوري متى أمكن ذلك، بينما تُوثق الملاحظات التي تتطلب معالجة هيكلية أو تطويرًا تنظيميًا ضمن تقارير تفصيلية، لتشكل أساسًا لتطوير خطط الموسم المقبل.

إذا تعرض حاج لمشكلة ولم تُحل فوريًا.. كيف يضمن استرداد حقه؟

حقوق الحاج مضمونة بالكامل بقوة القانون والتعاقد.

أطقم الوزارة موجودة بشكل مباشر ومكثف داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة، عبر لجان ميدانية ومقار معروفة ومتاحة لأي حاج للجوء إليها في أي وقت.
تخضع أي شكوى للفحص والتحقيق الفوري، مع اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإعادة الحق للحاج، وضمان حصوله على الخدمة التي تعاقد عليها بشكل كامل دون انتقاص.

كيف تتم عملية المتابعة لمخيمات الحج السياحي المنتشرة داخل المشاعر؟

ندير منظومة متابعة ميدانية متكاملة لا تتوقف؛ حيث ترابط لجان الوزارة داخل جميع مخيمات الحج السياحي في عرفات ومنى على مدار الأربع وعشرين ساعة يوميًا.

وتستمر هذه المتابعة اللصيقة والمستمرة حتى تأمين مغادرة آخر حاج مصري من المشاعر المقدسة، بالتزامن مع رفع تقارير لحظية تقيم مستوى الخدمات وترصد الحالة العامة للحجاج.

كيف تصف الأوضاع الحالية داخل مخيمات منى؟

الأوضاع مستقرة بدرجة كبيرة ومطمئنة، ونشهد انتظامًا واضحًا في وتيرة تقديم الخدمات.

تتم معالجة أي ملاحظات فردية بسيطة وتلافيها في لحظتها، بفضل التنسيق المباشر والفعال بين لجان البعثة والشركات السياحية المنظمة ومقدمي الخدمات من الجانب السعودي.

ماذا تقول للحجاج الراغبين في أداء الفريضة مستقبلًا؟

وماذا عن ظاهرة الحج دون تصريح رسمي؟

الحج دون تصريح يمثل مخالفة صريحة وخطيرة للأنظمة، فضلًا عن كونه يضر بشدة بمنظومة التنظيم ويهدد سلامة الحشود البشرية.

يفقد الحاج الذي يسافر خارج القنوات الرسمية أي ضمانات قانونية أو تنظيمية تحفظ حقه إذا تعرض لأي مشكلة أو استغلال. ولذلك، يبقى الالتزام بالحج النظامي عبر الجهات الرسمية المعتمدة هو الضمان الأوحد للحصول على رحلة آمنة، وخدمة منظمة، وحقوق محفوظة.

كيف ترون حصاد الموسم حتى هذه اللحظة؟

يمكننا القول بثقة إن الموسم الحالي شهد نجاحًا واضحًا وملموسًا على مستوى دقة التنظيم وفعالية المتابعة الميدانية، محققًا درجة كبيرة من الرضا لدى ضيوف الرحمن. وفي الوقت ذاته، نؤمن يقينًا بأن كل موسم يمنحنا دروسًا عملية جديدة وخبرات متراكمة، تساعدنا باستمرار على تقديم مستويات أفضل وأكثر تطورًا في العام المقبل.

رسالة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟

نحن مستمرون في العمل الميداني حتى اللحظة الأخيرة من عمر الموسم، ولن نغادر مواقعنا إطلاقًا إلا بعد الاطمئنان الكامل على مغادرة آخر حاج مصري من المشاعر المقدسة بسلام وطمأنينة؛ فراحة الحجاج وسلامتهم كانت وستظل دائمًا هي الهدف الأول والمهمة الأسمى لبعثة الحج السياحي المصرية.

سهير رامز

صحفي وكاتب ومحرر ضمن شبكة الأخبار، يغطي أهم التطورات الإقليمية والمحلية والتحليلات السياسية والاقتصادية.